شارك الملف
محتوى الملف

تعصف الرياح بقوّة في الصحراء، فترفع حبيبات الرمل وتنقلها من مكان إلى آخر، وتنهمر الأمطار الغزيرة
وتسيل على الجبال، فتجرف معها التربة والحصى نحو الأودية.
تسهم هذه العمليات الطبيعية المستمرّة في تغيير ملامح سطح الأرض، وتُعيد تشكيل الجبال والسهول
والشواطئ بمرور الزمن.

لماذا تختلف التربة بين منطقة العبدلي ومنطقة الوفرة؟ وما سبب وجود الحصى المستدير والصخور الملوَّنة
في شمال دولة الكويت؟ ناقِش زملاءك

 

المظاهر الجيولوجية الناتجة عن التجوية والتعرية والترسيب

تُعدّّ كلّ من التجوية والتعرية والترسيب من العمليات الجيولوجية الأساسية التي تسهم في تشكيل مظاهر سطح الأرض، تبدأ التجوية بتفتّت الصخور لتقوم التعرية بمهمّة نقل الفتات الصخري من مكان
إلى آخر، ثمّ يتمّ ترسيبه في مناطق مختلفة، ممّا يؤدّي إلى تكوّن العديد من المظاهر الجيولوجية المتنوّعة.
سنتعرّف فيما يلي إلى بعض المظاهر الجيولوجية التي تعكس الدور الحيوي للتجوية والتعرية والترسيب في تشكيل سطح الأرض.

الأودية الجافّة:

تسهم المياه الجارية (الأمطار والسيول) في تشكيل سطح الأرض من خلال النحت والترسيب، وقد حفرت المياه الجارية في العصور القديمة العديد من الأودية، مثل أودية جال الزور؛ فعند هطول أمطار غزيرة، تتدفّق السيول من المناطق المرتفعة كجال الزور حاملة معها كمّيات كبيرة من التربة إلى المناطق المنخفضة

الدلتا:

تتكوّن دلتا الأنهار عند مصبّ النهر حيث يلتقي فيها النهر بالبحر أو البحيرة، وبالتالي تقلّ سرعة تيّار الماء، ممّا يؤدّي إلى ترسيب الرواسب التي يحملها النهر، مثل الطين والرمل والحصى.
تتراكم هذه الرواسب تدريجيًّا لتشكّل منطقة منخفضة تتّسع باتّجاه البحر مكوِّنة أراضي منخفضة ومتشبّعة على شكل مثلّث،

الكهوف والأقواس البحرية:

عندما تضرب الأمواج الصخور الساحلية بقوّة، فإنّها تتسبّب بتوسيع الشقوق والفراغات الصغيرة، ومع مرور الوقت تستمرّ الأمواج في نحت الصخور حتّى تتكوّن الكهوف و الأقواس

الكثبان الرملية:

تتشكّل الكثبان الرملية عندما تنقل الرياح الرمال من مكان إلى آخر، ثمّ تتركها لتتراكم على شكل تلال صغيرة أو كبيرة. وتختلف الكثبان في شكلها وحجمها حسب قوّة الرياح واتّجاهها، وهي تُعدّّ من المعالم
الطبيعية التي نراها في الصحاري، وتوجد في مناطق متعدّدة في دولة الكويت

الموائد الصخرية أو عشّ الغراب:

تنشأ هذه الأشكال الصخرية بسبب تأثير الرياح المحمَّلة بذرّات الرمال، حيث تُنحت الأجزاء السفلية من الصخور بدرجة أكبر من الأجزاء العلوية، لتبدو أكثر بروزًا

التصحّر :

التصحّر هو تدهور الأراضي وتحوّلها إلى أراضٍ جافّة غير صالحة للزراعة، ويحدث ذلك بسبب عوامل طبيعية مثل قلّة الأمطار، وارتفاع درجة الحرارة بالإضافة إلى الأنشطة البشرية مثل قطع الأشجار والرعي الجائر

ورغم أنّ التصحّر ليس ناتجًا مباشِرًا عن العمليات الجيولوجية، إلّّا أنّ التجوية والتعرية قد تساهمان في فقدان التربة في المناطق الصحراوية وتزيدان من التصحّر.
فالتجوية تفتّت الصخور إلى تربة، ولكن إذا لم تُغطَّ هذه التربة بالنباتات، تصبح ضعيفة ومعرَّضة للتآكل، ثمّ تأتي التعرية، فتقوم الرياح أو مياه الأمطار بجرف التربة المفكَّكة ونقلها بعيدًا، ممّا يسرّع فقدان الأرض
لخصوبتها.
عندما تُزال التربة باستمرار، ولا توجد نباتات لحمايتها، تصبح الأرض معرَّضة للتصحّر بسرعة. لذلك، يمكن القول إنّ التجوية والتعرية تساهمان في تمهيد الطريق للتصحّر.

 

أثر التصحّر على البيئة:

- فقدان التنوّع البيولوجي، وتدمير المواطن الطبيعية للنباتات والحيوانات، ممّا يتسبّب بانقراض بعض الأنواع لعدم توفّر الغذاء أو المياه أو المأوى.
- تدهور خصوبة التربة، فتفقد التربة العناصر المغذِّية، وتصبح غير صالحة للزراعة، ممّا يؤدّي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي.
- زيادة العواصف الترابية بسبب قلّة النباتات التي تثبّت التربة.
- يدفع إلى هجرة السكّان إلى المدن والمناطق الزراعية الأخرى بحثًا عن بيئة أفضل.

 

طرق التقليل من ظاهرة التصحّر:

- التشجير وزراعة النباتات التي تساعد على تثبيت التربة.
- تطبيق أساليب الزراعة المستدامة.
- منع الرعي الجائر وتحديد مواسم الرعي وتنظيمها.
- منع قطع الأشجار العشوائي.
- سنّ قوانين لمنع التعدّي على الأراضي الزراعية.
- دعم المزارعين وتشجيع الاستدامة الزراعية.

إثراء

السافي هو نوع من أنواع التعرية بالرياح، ويُقصد به تحرّك حبيبات الرمل الصغيرة على سطح الأرض
بفعل الرياح، حيث تكون الرياح قوية بما يكفي لتحريك هذه الحبيبات، لكنّها غير قادرة على
رفعها عاليًا في الجوّ، وبالتالي تتحرّك الجزيئات في شكل قفزات قصيرة متتابعة قريبة من سطح الأرض، وتُعرف هذه الحركة باسم القفز السطحي 

 

مهارة العلوم

علِّل: حدوث ظاهرة التصحّر

نشاط :

تعاني بعض الطرق الصحراوية في الكويت من ظاهرة زحف الرمال (السافي) ، اِبحث عن حلول لمعالجة
هذه الظاهرة

 

أتحقّق ممّا تعلّمت

السؤال الأوّل: اِختر الإجابة الصحيحة لكلّ من العبارات التالية بتظليل الدائرة المجاوِرة لها:
1- ما العامل المشترَك بين الرياح والماء في التعرية؟
(………..) تغيّر لون الصخور
(………..) القدرة على تفتيت الصخور ونقل الرواسب
(………..) تنتج عن الزلازل
(………..) التحرّك في اتّجاه واحد دائمًا
2- في أحد الأودية الجبلية، لاحظ المتعلّمون وجود كمّيات من الحصى والرمال المتجمّعة في الأسفل. ما
العملية التي أدّت إلى وجود هذه الموادّ؟
(………..) التجوية فقط
(………..) التعرية فقط
(………..) الترسيب بعد التعرية
(………..) البراكين
3- أيّ من العوامل التالية يؤدّي إلى إبطاء عملية التعرية؟
(………..) هبوب رياح قوية
(………..) تدفّق سريع للماء
(………..) تثبيت التربة بالنباتات
(………..) ذوبان الجليد بسرعة
4- لماذا تترسّب الموادّ التي نقلتها التعرية في أماكن معيَّنة من دون غيرها؟
(………..) لأنّ شكل الصخور يختلف
(………..) بسبب ضعف القوّة الناقلة
(………..) لأنّ الصخور لا تحتوي على معادن
(………..) لأنّ الأرض تكون ساخنة
5- ما العلاقة بين التعرية والترسيب في تشكيل سطح الأرض؟
(………..) التعرية والترسيب يعملان معًا في تشكيل المظاهر الطبيعية
(………..) التعرية تحدث في المناطق الجبلية فقط، بينما الترسيب في المناطق المنخفضة فقط
(………..) التعرية والترسيب لا علاقة بينهما
(………..) الترسيب يحدث فقط بعد الزلازل

6- إذا زادت سرعة المياه في نهر ما، فما تأثير ذلك على قدرتها على نقل الرواسب؟
(………..) تقلّ كمّية الرواسب التي تُنقل
(………..) لا يتغيّر شيء
(………..) تزيد كمّية الرواسب المنقولة لمسافات أبعد
(………..) تتوقّف الرواسب عن الحركة

السؤال الثاني: اُكتب بين القوسَين الاسم أو المصطلح العلمي الذي تدلّ عليه العبارة التالية:
تدهور الأراضي في المناطق الجافّة نتيجة لعوامل طبيعية مثل الجفاف، أو الرعي الجائر، أو قطع الأشجار، أو
الزراعة المفرِطة.(………..)
السؤال الثالث: علِّل ما يلي تعليلًًا علميًّا سليمًا:
تحرص دولة الكويت على زراعة الأشجار حول المناطق السكنية.
السؤال الرابع: اِقرأ العبارة فيما يلي، ثمّ أجِب عن المطلوب:
1- لاحظت ضحى خلال نزهة عائلية أنّ هناك مناطق في دولة الكويت تعاني من مظاهر التصحّر، مثل قلّة
الغطاء النباتي وتدهور التربة.
- ما الأسباب الطبيعية والبشرية التي تؤدّي إلى التصحّر في دولة الكويت؟
- اِقترِح بعض الحلول التي يمكن أن تسهم في مكافحة التصحّر في الكويت؟