ابن سينا
هو الحسين بن عبد الله بن الحسن بن سينا، وُلد عام 980 م في مدينة بخاري ( في أوزبكستان حاليًّا) ، ونشأ في أسرة مهتمّة بالعلم والمعرفة، فظهر نبوغه منذ صغره حيث أتقن القراءة والكتابة وحفظ القرآن وهو في العاشرة من عمره، ثمّ تعمّق في دراسة الطبّ والفلسفة والمنطق والرياضيات والفلك والفيزياء في سنّ مبكرة جدًّا.
ويُعدّ كتابه الشهير ( القانون في الطب ) من أهم إنجازاته العلمية، حيث جمع فيه خلاصة ما وصل إليه علم الطبّ في عصره وأضاف عليه من خبرته وتجربته السريرية.
وفي هذا الكتاب تناول بشكل مفصَّل موضوع نموّ الإنسان، فشرح تكوّن الجنين منذ لحظة التقاء البويضة بالحيوان المنوي، ووصف مراحل تطوُّر الجنين شهرًا فشهرًا داخل الرحم، متطرِّقًا إلى شكل الأعضاء ونموّ الأطراف وتطوّر الحواسّ مع تقدّم الحمل.
كما اهتمّ بدراسة تأثير تغذية الأمّ وحالتها الصحّية على صحّة الجنين ونموّه، وكان يربط بين العوامل الوراثية والبيئية في تحديد صحّة الطفل ونموّه بعد الولادة.
لم يقتصر دور ابن سينا على وصف النموّ الجسدي فقط، بل تناول أيضًا نموّ الإنسان النفسي والعقلي، وكتب عن مراحل نموّ التفكير والإدراك لدى الطفل، وهي أفكار سبقت عصره بكثير. وبفضل دقّته في الوصف وتحليله العلمي، اُعتُبر ابن سينا من أوائل من أسّسوا الفهم العلمي لعلم النموّ البشريّ في الطبّ القديم، وظلّت مؤلَّفاته تُدرَّس في الجامعات الأوروبّية والإسلامية لقرون طويلة بعد وفاته.
يمرّ الإنسان خال حياته بعدّة مراحل عمرية تبدأ منذ الولادة وتستمرّ حتّى الشيخوخة، يتغيّر خلاله جسم الإنسان بشكل تدريجي ويتعلّم أشياء جديدة، كما يواجه تحدّيات مختلفة، و تختلف احتياجاته عمّا كانت في السابق...
مرحلة الطفولة المبكرة
من عمر 2 إلى 6 سنوات يتطوّر فيها النموّ الحركي واللغوي بشكل كبير.
يظهر الاستقلال التدريجي للطفل، وتزداد قدرته على الاستكشاف والتفاعل والتعلّم من البيئة المحيطة،
مرحلة الطفولة المتوسّطة
من عمر 6 إلى 12 سنة يُطلق عليها أحيانًا الطفولة المتأخّرة. يُظهر الطفل خلالها نموًّا جسديًّا منتظمًا، ويتطوّر التفكير المنطقي، وتُبنى مهارات القراءة والكتابة والتفاعل الاجتماعي، وهي مرحلة التعلم الأساسية.
مرحلة المراهقة
من عمر 12 إلى 18 سنة تقريبًا تبدأ التغيّرات الهرمونية والجسدية المصاحِبة للبلوغ، مثل نموّ الشعر وتغيّر الصوت، ونضج الأعضاء التناسلية. ونفسيًّا تتطوّر الهوية الذاتية وتبدأ مشاعر الاستقلال والنقد والتفكير المجرَّد في الظهور كالتفكير بالقِيَم والمعاني والتخطيط للمستقبل.
مرحلة الشباب
من عمر 18 إلى 40 سنة:
تُسمّى بالرشد المبكر حيث يصل الإنسان إلى النضج الجسدي والعقلي، وبناء الأسرة والعمل وتحمّل المسؤوليات الاجتماعية.
مرحلة منتصف العمر
من عمر 40 إلى 65 سنة تُسمّى بمرحلة الرشد المتوسط يكتمل فيها النضج الفكري والخبرة الحياتية والرغبة في الإنجاز، وبداية تباطؤ في النموّ الجسدي، مثل ضعف البصر وتغيّر كتلة العضلات.
مرحلة الشيخوخة
من عمر 65 سنة وما فوق:
تراجع تدريجي في الوظائف الجسدية والحركية والعقلية، مثل ضعف الذاكرة وزيادة الحاجة إلى الدعم والرعاية.
الخليّة هي الوحدة الأساسية في بناء الكائنات الحيّة، فهي تقوم بجميع مظاهر الحياة للكائن الحي مثل التكاثر والنموّ، والانقسام الخلوي هو العملية التي تسمح بنموّ الأجسام وتجديد الخلايا والتكاثر لنقل الصفات الوراثية.
هل سبق أن لاحظت كيف يلتئم الجرح في يدك بعد أيّام؟
أو كيف تنمو أظافرك أو يطول شعرك دون أن تشعر؟
يبدو الأمر بسيطًا من الخارج، لكن داخلك ملايين الخلايا تقوم
بعملية دقيقة تنقسم فيها بدقة وتنظيم تامّ
إذًا، كيف تنقسم الخلايا؟ وماذا يحدث للمادّة الوراثية أثناء الانقسام؟.
أنواع الإنقسام الخلوي :
يحدث في الكائنات متعدّدة الخلايا نوعان رئيسيان من الانقسام الخلوي:
الانقسام المتساوي (الميتوزي):
يحدث في الخلايا الجسدية في الإنسان التي تحتوي على (46 كروموسومًا)، وينتج عنه خليّتان متماثلتان تمامًا تحتويان على عدد الكروموسومات نفسه. هذا النوع ضروري للنموّ، وتجديد الخلايا التالفة، والتئام الجروح.
الانقسام المنصِّف (الميوزي):
يحدث في الخلايا التناسلية في الإنسان ويؤدّي إلى إنتاج أربع خلايا غير متماثلة تحتوي كلّ منها على نصف عدد الكروموسومات (23 كروموسومًا). هذا النوع مهمّ للتكاثر الجنسي في الإنسان، حيث يعمل على تكوين الأمشاج (الخلايا الجنسية) وهي البويضات والحيوانات المنوية، لضمان استمرار النوع وتنوّع الصفات الوراثية بين الأجيال.
يحتوي جسم الإنسان على أجهزة مختلفة لكلّ منها وظيفة محدَّدة، ومن أهمّها الجهاز التناسلي، لأنّه المسؤول عن التكاثر واستمرار وجود الجنس البشري.
يتكون الجهاز التناسلي الذكري :
- الخصيتان:
تقعان في كيس الصفن خارج الجسم للمحافظة على درجة حرارة أقلّ من درجة حرارة الجسم لإنتاج الحيوانات المنوية، تقوم بإفراز هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) المسؤول عن ظهور سمات البلوغ والصفات الذكرية عند الرجل.
- البربخ:
أنبوب ملتفّ يوجد فوق كلّ خصية، يخزّن الحيوانات المنوية مؤقتًا لتُكمل نضجها.
- القناتان الناقلتان:
تنقل الحيوانات المنوية من البربخ إلى القضيب.
- الحويْصلتان المنويتان:
تقعان خلف المثانة فوق غدّة البروستاتا، تزوّدان الحيوانات المنوية بالطاقة.
- غدّتا كوبر وغدّة البروستاتا:
غدّتا كوبر تفرزان سائل قلوي لمعادلة حموضة مجرى البول، وغدّة البروستاتا تعمل على إنتاج سائل يحمي ويغذّي الحيوانات المنوية وتسهّل حركتها.
- القضيب (العضو الذكري):
ينقل السائل المنوي إلى خارج الجسم، كما يمرّ خلاله كلّ من البول والسائل المنوي في أوقات مختلفة.

الجهاز التناسلي الأنثوي :
ويتكون من :
- المبيضان:
عضوان صغيران يُنتجان البويضات بانتظام كلّ شهر بالتناوب ، من سنّ البلوغ تقريبًا إلى سنّ اليأس ويفرزان الهرمونات الأنثوية مثل الأستروجين المسؤول عن المظاهر الجنسية الأنثوية والبروجستيرون المسؤول عن
تهيئة الرحم للحمل. وللهرمونَين الأستروجين والبروجستيرون دورٌ في تنظيم الدورة الشهرية (الحيض) .
- قناتا فالوب (قناة البيض):
أنبوبان يصلان المبيضَين بالرحم، يلتقِطان البويضات الناضجة من المبيضَين بواسطة الأهداب، ويدفعانها باتّجاه الرحم بعد حدوث عملية إخصاب إذا التقى الحيوان المنوي بالبويضة.
- الرحم:
عضو عضلي أجوف يشبه شكل الكمّثرى، يتّصل بقناتَي فالوب من أعلاه، وتنغرس فيه البويضة المخصَّبة، ويوفّر بيئة مناسِبة لنموّ الجنين حتّى الولادة.
- عنق الرحم:
الجزء السفلي الضيّق من الرحم، يربط بين الرحم والمهبل، ويسمح بمرور الحيوانات المنوية إلى داخل الرحم.
- المهبل:
قناة عضلية مرنة تمتدّ من عنق الرحم إلى خارج الجسم، وهو الطريق الذي يمرّ منه الجنين عند الولادة، ويخرج عن طريقه دم الحيض (الدورة الشهريّة).

الإخصاب :
هو عملية حيوية تحدث عندما يلتقي الحيوان المنوي (23 كرموسومًا) بالبويضة الناضجة (23 كرموسومًا) التي
أطلقت من أحد المبيضَين إلى قناة فالوب ممّا يؤدّي إلى تكوين الزيجوت (البويضة المخصَبة) (46 كرموسومًا) داخل قناة فالوب. عندما يخترق حيوان منوي واحد جدار البويضة، يتغيّر التركيب الكيميائي لجدار البويضة، ممّا يؤدّي إلى منع دخول حيوانات منوية أخرى. وتبدأ هذه الخليّة بالانقسام والنموّ أثناء انتقالها إلى الرحم، حيث تنغرس في جداره وتبدأ أولى مراحل الحمل.
وإذا لم يحدث إخصاب تتحلّل بطِانة الرحم وتحدُث الدورة الشهريّة التي تُسمّى الطمث أو الحيض لدى الأنثى.
الحمل:
هو عملية تبدأ بعد حدوث الإخصاب، حيث تبدأ الخليّة المخصَّبة بالانقسام أثناء انتقالها إلى الرحم، هناك تنغرس في بِطانة الرحم وتبدأ بالنموّ لتكوّن الجنين.
الولادة:
تبدأ بانقباضات عضلات الرحم بشكل قوي ومتكرّر وتُسمّى هذه المرحلة بالمخاض، حيث يكون الجنين جاهزًا للخروج من رحم الأمّ. وتساعد هذه الانقباضات على دفع الجنين نحو عنق الرحم ثمّ إلى المهبل، تلي ذلك مرحلة خروج المشيمة بعد ولادة الطفل، حيث ينقبض الرحم مرّة أخرى لطرد المشيمة. قد تكون الولادة طبيعية (مهبلية) أو قيصرية، وذلك حسب حالة الأمّ والجنين.
العناية بصحّة الجهاز التناسلي ضرورية لكلا الجنسَين على حدّ سواء. تشمل هذه العناية الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًّا، والممارسات الصحّيّة السليمة، والفحوصات الدوريّة، إلى جانب التثقيف الجنسي السليم.
تُقسم الأمراض التناسلية إلى الأمراض غير المعدية، والأمراض المعدية.
الأمراض غير المعدية:
تمثّل الأمراض التي لا تنتقل من شخص إلى أخر، وتحدث نتيجة أسباب وراثية أو تغذية غير سليمة أو من نمط الحياة ومنها:
العقم: فقدان القدرة على الإنجاب والذي قد يُصيب الرجال أو النساء.
سرطان الرحم: وهو نموّ غير طبيعي لخلايا نسيج بطانة الرحم، في الجهاز التناسلي الأنثوي.
سرطان البروستاتا: نموّ غير طبيعي لخلايا نسيج غدّة البروستاتا في الجهاز التناسلي الذكري
الأمراض المعدية:
تمثّل الأمراض التي تنتقل من شخص إلى آخر، وتسبّبها كائنات ممرِضة دقيقة كالبكتيريا والفيروسات والطفيليات التي غالبًا ما تنقل العدوى من خلال الاتّصال الجنسي أو باستخدام أدوات
ملوَّثة مثل شفرات الحلاقة، الإبر، قلّة النظافة الشخصية، أو من الأمّ إلى الجنين أثناء الحمل أو الولادة عن طريق الدم.
إنّ الذرّات تسعى دومًا إلى تحقيق الاستقرار، فتتصرّف بطرق مختلفة فبعضها يفقد إلكترونات، وآخر يكتسبها.
يحدّد هذا الاختلاف في السلوك كيفية اتّحاد العناصر معًا، ويقودنا إلى مفهوم مهمّ في الكيمياء هو التكافؤ، الذي يساعدنا على فهم تكوين المركَّبات والصيغ الكيميائية
يمكن تحديد التكافؤ من خلال التوزيع الإلكتروني وعدد الإلكترونات في مستوى الطاقة الأخير:
حين تتفاعل ذرّات العناصر مع بعضها، فإنّها لا تبقى دائمًا متعادلة كهربائيًّا، فبعضها يفقد إلكترونات، والآخر يكتسبها، فتتحوّل هذه الذرّات إلى جسيم مشحون يُسمّى أيون.
هذه الأيونات قد تكون بسيطة مكوَّنة من ذرّة واحدة، أو تتكوّن من مجموعة ذرّات لعدّة عناصر، لكنّها تتصرّف وكأنّها ذرّة واحدة.
ويمكن تقسيم الشقوق الأيونية حسب أنواعها كالآتي:
الشقوق الأيونية البسيطة:
هي الشقوق الأيونية التي تحتوي على ذرّة واحدة من العنصر وهي نوعان الشقوق الأيونية البسيطة الموجَبة و الشقوق الأيونية البسيطة السالبة
الشقوق الأيونيّة المركَّبة:
هي الشقوق التي تحتوي على ذرّتَين أو أكثر من عناصر مختلفة، وتدخل في التفاعلات الكيميائية كوحدة واحدة، وهو ما يُطلق عليه أيضًا المجموعة الذرية وقد تحمل شحنة موجَبة أو سالبة.
عند اتّحاد العناصر لتكوين المركَّبات، تُستخدم طريقة علمية للتعبير عن نوع وعدد الذرّات في كلّ مركَّب، وتُعرف هذه الطريقة بالصيغة الكيميائية فهي تُستخدم للتعبير عن تركيب المركَّبات الكيميائية بدقّة. وهي تبيّن أنواع الذرّات أو الأيونات الداخلة في تكوين المادّة، وعددها الحقيقي أو النسبي، باستخدام رموز العناصر والأرقام الصغيرة المكتوبة أسفلها
عند اتّحاد العناصر لتكوين المركَّبات، تُستخدم طريقة علمية للتعبير
عن نوع وعدد الذرّات في كلّ مركَّب، وتُعرف هذه الطريقة بالصيغة الكيميائية.
كيف يمكن كتابة الصيغة الكيميائية لأي مركَّب أيوني؟
1- كتابة رمز الأيون (الشقّ الأيوني)، حيث يُكتب الأيون موجَب الشحنة جهة اليسار وسالب الشحنة جهة اليمين.
2- يكتب أسفل الرمز التكافؤ.
3- يتمّ تبادل التكافؤ (عملية المقص)، مع الاختصار في حال وجود عامل مشترك.
4- تكتب الصيغة الكيميائية للمركَّب، وإذا كان العدد 1 لا يكتب.
5- تتمّ التسمية اللفظية باللغة العربية، تبدأ بالأيون السالب، ثمّ الأيون الموجَب